منتديات فرسان الزهرة

لمحبي مركز الزهرة وسبيس تون وسبيس باور والانمي
 
الرئيسيةس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التحية الطيبة المباركة السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أوفي
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 143

النقاط : 205

التقييم : 0

تاريخ التسجيل : 16/10/2009

العمر : 25


مُساهمةموضوع: التحية الطيبة المباركة السلام   السبت 17 أكتوبر 2009 - 6:03

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم
_____________________


التحية الطيبة المباركة السلام

المصدر/ مجلة التوحيد

__________________


أولاً: تعـــريف الســــــــلام
السَّلام: اسمُ مصدرٍ من سلّم، أي: ألقى السلام،
والسلامُ يعني: السلامةَ والأمنَ والتحيةَ.
والسلامُ: اسم من أسماء الله تعالى.
والسلام: التحية التي يحيي بها المسلمون بعضهم بعضًا في الدنيا، قال تعالى:
وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا
(النساء: 86)، وقال تعالى: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى
أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً (النور:
61).
والسلام تحية المسلمين فيما بينهم في الآخرة، قال الله عز وجل:
وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ (يونس: 10)، وهو تحية الملائكة لأهل الجنة
وَالْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلاَمٌ
عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (الرعد: 23، 24).
وهذه التحية مشروعة منذ ظهر الإنسان على الأرض، وتستمر مشروعيتها إلى أن يرث
الله الأرض ومن عليها، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه قال: اذهب
فسلم على أولئك - نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية
ذريتك، فقال السلام عليكم، فقالوا: السلام عليكم ورحمة الله، فزادوه ورحمة
الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن».
ذهب بعض العلماء إلى أن سلام آدم على الملائكة كان بنص من الله تعالى علمه
إياه، كما في الحديث: «فسلم على أولئك»، وقد علمه الله ألفاظ السلام كما علمه
الأسماء كلها.
وذهب البعض إلى أن الله قد ألهمه ذلك إلهامًا، فألقاه على الملائكة.
وفريق من أهل العلم قالوا: إن الله شرع هذه التحية لجميع أبناء آدم، وذلك حملاً
للفظ الذرية على حيقته وإطلاقه: «فإنها تحيتك وتحية ذريتك».
وقال بعض أهل العلم: المراد بعض الذرية وهم المسلمون من أمة نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم،
ومما يؤيد ذلك ما رواه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة من
حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدوكم
على السلام والتأمين». فدل هذا على أنه لم يشرع لهم.
وروى الإمام مسلم في قصة إسلام أبي ذر: «فكنت أول من حياه بتحية الإسلام، فقال:
وعليك ورحمة الله. فدل هذا على أنها لم تكن معروفة من قبل.
والراجح هو الرأي الأول، لعموم الحديث: «فإنها تحيتك وتحية ذريتك». ولا دليل
على تخصيصها، وحقيقة اللفظ ممكنة.
واليهود قد غيروا وبدلوا في شريعتهم كثيرًا وقد هدانا الله عز وجل إلى شرعه،
فهم يحسدوننا لأنهم ضلوا وهدينا.
وقد ثبتت مشروعية السلام للأمم السابقة قال تعالى: وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا
إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ (هود: 69)، وقال عز
وجل: سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (الصافات: 109)، سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى
وَهَارُونَ (الصافات: 120)، سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (الصافات: 130)،
سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (الصافات: 79)، وفي شأن يحيى:
وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ...، وفي شأن عيسى: وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ
يَوْمَ وُلِدْتُ (مريم: 15، 33)، وفي شأن الرسل: وَسَلاَمٌ عَلَى
الْمُرْسَلِينَ (الصافات: 181).
وقد حَيَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنبياء ليلة المعراج بالسلام وحيوه به، والحديث في
البخاري.

ثانيـــًا: مشـــروعـيـة الســـــــلام

السلام من أكرم الخصال التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم، ففي الحديث المتفق عليه
من حديث عبد الله بن عمرو أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير ؟ قال: «تطعم
الطعام وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف». ولذا فهو شعار المسلمين
وسيماهم الكريمة، وهو السلعة الغالية والتجارة الباقية، وهو باب الجنة.
روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى
تحابوا، أَوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم».
وروى الإمام الترمذي وابن ماجه: «يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام
وصلوا الأرحام وصلوا الناس نيام تدخلوا الجنة بسلام».
وروى الإمام البخاري من حديث البراء بن عازب قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ومنها
وإفشاء السلام.
وقال الله عز وجل: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ
مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (النساء: 86).
ولذا كان السلام حقًا للمسلم على أخيه ينبغي تعهده والالتزام به والحرص عليه
حتى تتم الأخوة بين المسلمين.

ثالثــــًا: حــكــم الســـــــلام وصيغته

أجمع العلماء على أن ابتداء السلام سنة ورده واجب.
وإذا كان رجل في جماعة كان بدء السلام سنة في حق الجميع، إذا فعله البعض حصلت
السنة في حق الجميع، وإن كان الرجل وحده كان السلام سنة عين في حقه.
وإن كان المسلَّم عليه جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم، وإن كان واحدًا تعين
عليه الرد، وكان حكم البدء بالسلام سنة رفعًا للحرج فإنه لا يجب على المرء أن
يسلم على كل من لقيه، لما في ذلك من الحرج والمشقة، وأما الرد فإنه واجب.
قال الحليمي: إنما كان الرد واجبًا لأن السلام معناه الأمان. وعن أبي يوسف أنه
يجب الرد على كل فرد من الجماعة.
وقد أبدل الإسلام تحية الجاهلية بتلك التحية الإلهية التي ارتضاها، لذا قال
سبحانه وتعالى: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ
تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً.
فالسلام تحية من عند الله، والعندية تقتضي التعظيم والتشريف، وهي مباركة طيبة،
وأما غير هذه التحية فليست من عند الله، بل من عند غير المسلمين وأهل الجاهلية،
ولذا لا خير فيها ولا بركة.
روى أبو داود ورجاله ثقات، وفيه انقطاع، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال:
كنا نقول في الجاهلية: أنعم بك عينًا وأنعم صباحًا، فلما جاء الإسلام نهينا عن
ذلك.
فأهل الجاهلية كانوا يقولون: حييت مساءً، حييت صباحًا، فغير الله تعالى ذلك
بالسلام.
ومع ذلك نجد الكثيرين قد تشبهوا بغير المسلمين وشاركوهم في تحيتهم وقالوا: صبحت
أو مسيت بالخير، وسعيدة... إلخ. وهذه تحية ما أنزل الله بها من سلطان. ومن ثم
كان للسلام صيغة، وهي أن يقول المسلِّم: السلام عليكم، سواء أكان المسلَّم عليه
واحدًا أو جماعة ؛ لأن الواحد معه الحفظة. والأكمل أن يقول: السلام عليكم ورحمة
وبركاته، ويقول المُسلَّم عليه: «وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته». «والسلام»
بالتعريف وذلك للتكثير والتخصيص والتفخيم، ولذا كان الإتيان باللام أكمل من
حذفها، ومن يتمثل هذه الصيغة ينال ثلاثين حسنة.
وكره بعض العلماء أن يقول في الابتداء «عليك السلام» لما رواه أبو داود
والترمذي وقال: حسن صحيح عن جابر بن سليم قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: عليك
السلام يا رسول الله، فقال: «لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت
ولكن قل: السلام عليك».
وقد صحت الأحاديث في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم على أهل المقابر بتقديم لفظ
السلام، كما يسلم على الأحياء، روى الإمام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم
مؤمنين...».
وروى الإمام مسلم من حديث عائشة أيضًا أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج إلى البقيع:
كيف أقول لهم يا رسول الله، قال: «قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين
والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم
للاحقون».
ولرفع هذا التعارض قال عياض وابن القيم: كان هدى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول في الابتداء
السلام عليكم، ويكره أن يقول: عليكم السلام، ولا تعارض بين الأحاديث لأن قوله
صلى الله عليه وسلم: «عليك السلام تحية الموتى...». إخبار عن الواقع، لا عن الشرع، أي أن الشعراء
ونحوهم يحيون الموتى به، ومن ذلك قولهم: «عليك سلام الله قيس بن عاصم» «وقيس
صحابي جليل، وقد روى أن الجن رقوا عمر بن الخطاب بأبيات منها:
عليك السلام من أمير، وباركت
يد الله في ذاك الأديــم الممـزق
فكره صلى الله عليه وسلم أن يحيَّى بتحية الموتى، هذا هو الراجح. انظر فتح الباري (11/4).

الســــــلام بالإشــــــارة

يكره السلام أو رده بالإشارة باليد أو بالرأس بغير نطق بالسلام مع القدرة، وقرب
المسلَّم عليه، لأن ذلك من عمل أهل الكتاب.
روى الإمام الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا
باليهود والنصارى، فإن تسليم اليهود بالإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة
بالكف».
ولكن الإمام الترمذي أخرج في جامعه أيضًا حديثًا يدل بظاهره على جواز التسليم
بالإشارة، فعن عبدالحميد بن بهرام أنه سمع شَهْر بن حوشب يقول: سمعت أسماء بنت
يزيد تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ في المسجد يومًا وعصبة من النساء قعود، فألوى
بيده بالتسليم، وأشار عبد الحميد بيده. «فألوى بيده بالتسليم» أي: أشار بيده
بالتسليم.
قال أهل العلم: الحديث محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ والإشارة، كذلك يجوز
التسليم بالإشارة إذا كان المسلَّم عليه بعيدًا عن المسلِّم، بحيث لا يسمع صوته
فيشير إليه بالسلام بيده أو برأسه ليعلمه أنه يسلم فلا كراهة، أو من كان في شغل
يمنعه عن التلفظ بجواب السلام، وكذلك السلام على الأصم والأخرس.
وعليه فالأصل ابتداء السلام ورده إنما يكون باللفظ، والاستثناء جوازه بالإشارة
للحاجة، ولعدم القدرة على استعمال اللفظ في السلام.


السلام بواسطة الرسول أو المكتوب

السلام بواسطة الرسول أو الكتاب كالسلام مشافهة، فقد ذكر الإمام النووي في
كتابه الأذكار عن أبي سعيد المتولي وغيره: إذا نادى إنسان إنسانًا من خلف ستر
أو حائط فقال: السلام عليك يا فلان، أو كتب كتابًا فيه: السلام عليك يا فلان،
أو السلام على فلان، أو أرسل رسولاً وقال: سلّم على فلان، فبلغه الكتاب أو
الرسول؛ وجب عليه أن يردّ السلام. وكذا ذكر الواحدي وغيره أيضًا أنه يجب على
المكتوب إليه ردّ السلام إذا بلغه السلام.
وقد ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هذا
جبريلُ يقرأُ عليكِ السلام». قالت: قلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته. هكذا
وقع في بعض الروايات في الصحيحين «وبركاته»، ولم يقع في بعضها، وزيادة الثقة
مقبولة، ووقع في كتاب الترمذي «وبركاته» وقال: حديث حسن صحيح.
«يقرأ عليكِ السلام» أي: من تلقائه وقِبَله. قال القرطبي في المفهم: يقال:
أقرأته السلام، وهو يقرئك السلام، رباعي بضمّ حرف المضارعة منه، فإذا قلت يقرأ
عليك السلام. كان مفتوح حرف المضارعة لأنه ثلاثي، وهذه الفضيلة عظيمة لعائشة،
غير أن ما ورد من تسليم الله عز وجل على خديجة رضي الله عنها أعلى وأغلى، لأن
ذلك سلام من الله، وهذا سلام من المَلَك. اهـ. (ص220، 221).
ففي الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى جبريل عليه
السلام النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك، معها إناء فيه إدام أو
طعام أو شراب، فإذا هي أتتك: فاقرأ عليها السلام من ربها عز وجل، ومني، وبشرها
ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب».
ومما يدل على وفور فقهها، ورجاحة عقلها، وصحة فهمها أنها قالت، كما ورد في بعض
الروايات: «إن الله هو السلام ومنه السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك يا رسول
الله السلام ورحمة الله وبركاته».
حيث لم تقل في ثنائها على الله عز وجل - وعليه السلام - كما وقع من بعض الصحابة
حيث كانوا يقولون في التشهد: «السلام على الله»، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال:
«إن الله هو السلام، فقولوا: التحيات لله...». الحديث.
روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا إذا صلينا
مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على
ميكائيل، السلام على فلان، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه، فقال: «إن
الله هو السلام، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات
والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين، فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض، أشهد أن
لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم يتخير بعد من الكلام ما
شاء».
فأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عرفت أن الله لا يرد عليه السلام، كما يرد
على المخلوقين؛ لأن السلام اسم من أسماء الله، وهو أيضًا دعاء بالسلامة،
وكلاهما لا يصلح أن يرد على الله، فكأنها قالت: كيف أقول عليه السلام، والسلام
اسمه، ومنه يطلب، ومنه يحصل، فلا يليق بالله إلا الثناء عليه، ولذا جعلت مكان
رد السلام عليه: الثناء عليه، ثم غايرت بين ما يليق بالله، وما يليق بغيره،
فقالت: وعلى جبريل السلام». ثم قالت: وعليك يا رسول الله السلام».
ويستفاد منه رد السلام على من أرسل السلام، وعلى من بلغه، وقد بلغها جبريل من
ربها السلام، بواسطة النبي صلى الله عليه وسلم احترامًا للنبي صلى الله عليه وسلم .
(راجع فتح الباري 7/139).
ذكر الإمام النووي في الأذكار: إذا بعث إنسان مع إنسان سلامًا، فقال الرسول:
فلان يسلم عليك، فقد قدّمنا أنه يجب عليه أن يردّ على الفور، ويستحب أن يردّ
على المبلِّغ أيضًا. فيقول: وعليك وعليه السلام.
وروينا في سنن أبي داود عن غالب القطان عن رجل قال: حدثني أبي عن جدي، قال:
بعثني أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ائتِهِ فأقرئه السَّلامَ، قال: فأتيته فقلتُ:
إنَّ أبي يُقرئك السلام، فقال: عليكَ وعلى أبيكَ السلامُ، قلت: وهذا وإن كان
رواية عن مجهول. فقد قدمنا أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم كلهم.
اهـ. (ص221).
وعليه: يجوز أن يبعث شخص سلامه لآخر، بأن يطلب من شخص أن يُبلِّغ سلامه لشخص
معين، أو يرسله لهذا الغرض، وينبغي تبليغ هذا السلام للمرسل إليه من قبل الشخص
الذي عهد إليه هذا التبليغ لأنه أمانة.
وإذا بلَّغه السلام فعلى المرسل إليه الرد على الفور، ويستحب أن يرد السلام على
المبلِّغ وعلى المرسل، فحديث غالب يدل على أنه يرده - السلام - على الحامل
أيضًا، لكن حديث عائشة رضي الله عنها السابق، يدل على جواز الاقتصار على الأصل.
فيؤخذ من الحديثين أن الأول مندوب والثاني جائز. راجع (عون المعبود 14/97).
قال الحافظ في فتح الباري: ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة أنها ردت على
النبيصلى الله عليه وسلم ، فدل على أنه أي الرد على المبلغ غير واجب. اهـ. المرجع السابق.
وكذلك لو بلغه سلام في ورقة من غائب وجب عليه أن يرد السلام باللفظ على الفور
إذا قرأه.

السلام على الأصم والأخرس

يشرع السلام على الأصمّ الذي لا يسمع، وينبغي للمسلِّم أن يتلفظ بالسلام لقدرته
عليه، ويشير باليد حتى يحصل الإفهام، ويستحق الجواب، فلو لم يجمع بينهما لا
يستحق الجواب.
وكذلك لو سلم عليه أصم وأراد الردّ فيتلفظ باللسان، ويشير بالجواب ليحصل به
الافهام، ويسقط عنه فرض الجواب.
ولو سلم على أخرس فأشار الأخرس باليد سقط عنه الفرض، لأن إشارته قائمة مقام
العبارة.
وكذا لو سلم عليه أخرس بالإشارة يستحق الجواب لما ذكرنا. الأذكار (ص221، 222).

السلام على الصبي

جمهور العلماء أنه يسن السلام على الصبي ليتعود آداب الشريعة الغراء ويألفها،
فالأحناف على أن السلام على الصبي، أفضل من تركه، والمالكية قالوا: السلام
مشروع، وذكر الإمام النووي أنه سنة.
وفي السلام على الصبي تأنيس له وإيلاف ورحمة وتودد وتنشئة على الخير، وفيه كذلك
خفض الجناح والتواضع للمؤمنين صغيرهم وكبيرهم.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سلم على الصبيان، روى البخاري ومسلم من حديث أنس رضي
الله عنه أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.
وعند النسائي عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار فيسلم على
صبيانهم ويمسح على رءوسهم ويدعو لهم.
وروى أبو داود عن أنس رضي الله عنه قال: انتهى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام في
الغلمان فسَلَّمَ علينا ثم أخذ بيدي (بأذني) فأرسلني برسالة وقَعَدَ في ظِلِّ
جِدَارٍ، أو قال: إلى جِدَارٍ، حتى رَجَعْتُ إليه.
وسلامه صلى الله عليه وسلم على الصبيان من خُلقه العظيم، وأدبه الشريف، وفيه تدريب لهم على تعلم
السنن، ورياضة لهم على آداب الشريعة.
وأما جواب السلام من الصبيان فغير واجب، لأنهم ليسوا مكلفين، وينبغي للأولياء
أن يأمروهم بالرد.
ولو سلم بالغ على جماعة فيهم صبيّ فردّ الصبي ولم يردّ منهم غيره، فهل يسقط
عنهم؟
فيه وجهان: الأول: يسقط رد السلام برده عن الباقين إن كان عاقلاً عند الحنفية،
لأنه من أهل الفرض في الجملة، بدليل حلّ ذبيحته مع أن التسمية فيها فرض عندهم.
وقد ذهب إلى ذلك أيضًا الأجهوري من المالكية والشاشي من الشافعية، قياسًا على
أذانه للرجال، فإنه يسقط عنهم طلب الأذان.
الثاني: الأصح عند الشافعية عدم سقوط فرض رد السلام عن الجماعة برد الصبي، وبه
قطع القاضي والمتولي من الشافعية، لأنه ليس أهلاً للفرض والرد فرض فلم يسقط به.
وقد توقف في الاكتفاء برد الصبي عن الجماعة، صاحب الفواكه الدواني من المالكية،
حيث قال: ولنا فيه وقفة، لأن الرد فرض على البالغين، ورد الصبي غير فرض عليه،
فكيف يكفي عن الفرضِ الواجبِ على المكلفين؟
فلعل الأظهر عدم الاكتفاء برده عن البالغين.
ثم ذكر الشافعية وجهين في رد السلام من البالغ على سلام الصبي، بناءً على صحة
إسلامه - أي: الصبي - وصحح النووي: وجوب الرد. انظر: الموسوعة الفقهية (25/165،
166)، .
والله أسأل ان ينفعنا جميعا به
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
t.i.n.lover
عضو خارق
عضو خارق
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 12899

النقاط : 14125

التقييم : 15

تاريخ التسجيل : 01/08/2009

العمر : 21

المكان : الـــــ ع ـــراقــ / الأنـــــبـــــــار


مُساهمةموضوع: رد: التحية الطيبة المباركة السلام   السبت 17 أكتوبر 2009 - 12:00

شكرا عالموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أوفي
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 143

النقاط : 205

التقييم : 0

تاريخ التسجيل : 16/10/2009

العمر : 25


مُساهمةموضوع: رد: التحية الطيبة المباركة السلام   السبت 17 أكتوبر 2009 - 12:27

انتي الاروع بردك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
t.i.n.lover
عضو خارق
عضو خارق
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 12899

النقاط : 14125

التقييم : 15

تاريخ التسجيل : 01/08/2009

العمر : 21

المكان : الـــــ ع ـــراقــ / الأنـــــبـــــــار


مُساهمةموضوع: رد: التحية الطيبة المباركة السلام   السبت 17 أكتوبر 2009 - 12:47

شكرا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أوفي
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 143

النقاط : 205

التقييم : 0

تاريخ التسجيل : 16/10/2009

العمر : 25


مُساهمةموضوع: رد: التحية الطيبة المباركة السلام   الجمعة 23 أكتوبر 2009 - 11:49

العفو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محبة كونان
مشرفة
مشرفة
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 689

النقاط : 742

التقييم : 4

تاريخ التسجيل : 31/07/2009

العمر : 26


مُساهمةموضوع: رد: التحية الطيبة المباركة السلام   السبت 24 أكتوبر 2009 - 17:09

شكرا على الموضوع الرائع..ويا ليتنا نهتم فعلا للسلام بدلا من ابداله بكلمات مستوردة..وهي لن تنقص منا شيئا لو نطقناها كاملة..

بارك الله بك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أوفي
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 143

النقاط : 205

التقييم : 0

تاريخ التسجيل : 16/10/2009

العمر : 25


مُساهمةموضوع: رد: التحية الطيبة المباركة السلام   الإثنين 26 أكتوبر 2009 - 11:26

جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥ڼٲږۉٿۅ ٱۇژۄماګے♥
مشرف
مشرف
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 4065

النقاط : 5192

التقييم : 4

تاريخ التسجيل : 07/09/2009

المكان : (بين الواقع والخيال)


مُساهمةموضوع: رد: التحية الطيبة المباركة السلام   الخميس 29 أكتوبر 2009 - 6:54

يعطيك العافيه

________________________




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أوفي
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 143

النقاط : 205

التقييم : 0

تاريخ التسجيل : 16/10/2009

العمر : 25


مُساهمةموضوع: رد: التحية الطيبة المباركة السلام   الجمعة 30 أكتوبر 2009 - 7:52

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل الغد
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

الجنس : انثى

المشاركات : 215

النقاط : 326

التقييم : 0

تاريخ التسجيل : 03/08/2010

العمر : 19

المكان : فلسطينية و اقيم بالسعودية


مُساهمةموضوع: رد: التحية الطيبة المباركة السلام   الأربعاء 18 أغسطس 2010 - 13:11

يسلمووو حلو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التحية الطيبة المباركة السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فرسان الزهرة  :: منتديات المشاركات العامّة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى:  

.: عدد زوار المنتدى :.

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فرسان الزهرة
Powered by phpBB2 ® Ahlamontada.com
حقوق الطبع والنشر©2010 - 2009